تكتسي العلاقات الجماعية , أهمية بالغة الخطورة بحيث قد تؤثر على الاستقرار والسلم الاجتماعيين وقد تخلق اثارا سلبية على الحركية الاقتصادية والاستثمار مما ينعكس على فرص الشغل والتشغيل في نهاية المطاف.

وتشكل نزاعات الشغل الجماعية أهم المواضيع التي تمس جانبا مهما من هذه العلاقات والتي يمكن أن تؤدي إلى زعزعة استقرارها[1] .

ومساهمة في إيجاد مناخ ايجابي وملائم لحل هذه النزاعات وجد المشرع المغربي عدة آليات قانونية يمكن من خلالها الوصول إلى هذه الغاية من أهمها المفاوضة الجماعية, هاته الأخيرة التي تعتبر إحدى المستجدات التي جاءت بها مدونة الشغل من خلال قانون رقم 99-65 [2]

وقد عرفت الفقرة الأولى من المادة 92 من مدونة الشغل المغربي *المفاوضة الجماعية بأنها الحوار الذي يجري بين ممثلي المنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا أو الاتحادات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا من جهة، وبين مشغل أو عدة مشغلين أو ممثلي المنظمات المهنية للمشغلين من جهة أخرى  .*

وتظهر اهمية الموضوع في كون المفاوضة الجماعية آلية من الآليات القانونية المساهمة بشكل كبير في استقرار علاقات الشغل الجماعية وبالتالي فتح الباب نحو تقدم وتنمية اقتصادية  واجتماعية.

وتاريخيا يمكن القول بان المفاوضة الجماعية هي وليدة الثورة الصناعية ونتيجة لذالك بدأت تتشكل طبقات اجتماعية جديدة لكل منها خصائص وسمات معينة كما بدأت تظهر علاقات جديدة تشكل الرابطة التي تربط بين طرفي الإنتاج, المشغلين والأجراء وهي علاقات العمل[3] و التي لم يكن هناك تشريع يرسم معالمها  , وبالتالي ومن الطبيعي ان تتسم في البداية بالمجابهة والصراع والعنف أحيانا وهذا لامحالة سوف يؤثر في الإنتاج والاقتصاد ككل.

لهذا بدأت الدول تتدخل لتحديد أطراف علاقات العمل من خلال سن التشريعات التي تنظم ذالك.

وبفضل الاهتمام بهذه العلاقات على المستوى الدولي حدث عام 1864 إنشاء الاتحاد الدولي للعمال[4] لتوحيد نضال العمال من اجل تحقيق شروط وظروف عمل أفضل وقد أدى ذلك إلى انفجار الصراع الطبقي في عدد من الدول وبدأت نتائجه تؤثر على السلم والأمن الاجتماعي والسلام العالمي بشكل عام . وأمام هذا الخطر تداعت دول العالم إلى إنشاء منظمة تعنى بقضايا العمل والعمال ولتكون الإطار الذي يحقق الحوار بين أطراف الإنتاج وتحويل علاقة المجابهة إلى علاقة تعاون وإذا كانت المفاوضات الجماعية قد ظهرت إلى حيز الوجود قبل إنشاء منظمة العمل الدولية وقبل ظهور تشريعات العمل إلا أنها كانت تتميز في الغالب بخضوعها لشريعة الغاب وقد كان من ابرز موضوعات المفاوضة الجماعية الاعتراف للعمال بحقهم في التنظيم النقابي وحق النقابات بتمثيل عمالها والتفاوض باسمهم وهذا ما أكده دستور منظمة العمل الدولية وميثاقها وكان العلامة المميزة لبنيانها الهيكلي.

ومما يدعوا إلى التفاؤل أن أكثر اتفاقية دولية  حظيت بمصادقة اكبر عدد من الدول هي الاتفاقية الخاصة بالمفاوضة الجماعية [5]

وفي فرنسا[6] فقد عرفت المفاوضة الجماعية تطورا كبيرا وقد تم تكريس هذا الاتجاه من طرف المشرع بقانون 3 نونبر 1982 المتعلق بالمفاوضة الجماعية.

أما في المغرب[7]  لقد رأت النور مع صدور ظهير 7-13-1938 حول الاتفاقية الجماعية[8]

حيث اقر هذا الظهير للأجراء الأوربيين حق إبرام اتفاقية الشغل في القطاع العصري.

وقد اعترف لهؤلاء بالحق النقابي بظهير17-4-1937[9]  في حين أن انتماء المغاربة لأية نقابة كان يعتبر جنحة بظهير 24 -6-1938

ومباشرة بعد الاستقلال قامت السلطات العمومية بتأميم النظام القانوني لاتفاقية الشغل الجماعية  وذلك بإقرار ظهير 17-4-1957 حول اتفاقية الشغل الجماعية وبإحداث مؤسسة عهد إليها بإنعاش المفاوضة الجماعية وهي المجلس الأعلى للاتفاقيات الجماعية بظهير 29- 11-1960

والمفاوضة الجماعية مرت بعدة مراحل ابتداء من سنة 1956[10] إلى اليوم  حيث انه نتيجة للتوجهات الجديدة للمشرع والمتمثلة أساسا في رغبته في تكريس أنظمة ومبادئ قانونية تساير التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي أصبحت تعيشها البلاد تحت ضغط العولمة بما فيها من ايجابيات وسلبيات تستدعي التصدي لها لمسايرة ركب التطور الذي يعرفه المجتمع الدولي تعتبر من الأسباب التي دفعت المشرع إلى إصدار مدونة الشغل الجديدة والتي من بين ماجاءت به إحداث مجموعة من آليات التشاور والتفاوض لحل نزاعات الشغل التي تنشا بين المشغل والأجير.

والإشكال المثار هو إلى أي مدى يمكن اعتبار المشرع قد توفق في إحداث نوع من التقارب بين أطراف الإنتاج من خلال تنظيمه للمفاوضة الجماعية باعتبار هذه الأخيرة كمستجد جاءت به مدونة الشغل؟.

وأيضا مدى نجاعة هذه المفاوضة الجماعية في توفير حماية مزدوجة اقتصادية واجتماعية  والنظر بالموازاة مع ذلك في أوجه محدوديتها في تحقيق ذلك؟. 

هذه الإشكاليات ستتم معالجتها بالاستعانة بمزيج من مناهج البحث العلمي و هكذا سيتم الاعتماد بشكل أساسي على المنهج التحليلي مع الاستخدام مناهج اخرى كالمنهج المقارن وغيره.

إذن فمعالجة هذا الموضوع ستتم في ضوء هذه المناهج و وفقا للتصميم التالي :

الفصل الأول : الإطار القانوني المنظم لأحكام المفاوضة الجماعية.

الفصل الثاني : فعالية المفاوضة الجماعية ومحدوديتها.

 

مقدمة

*              الفصل الأول : الإطار القانوني المنظم لأحكام المفاوضة الجماعية

v        المبحث الأول : مفهوم المفاوضة الجماعية وضوابطها الموضوعية.

§             المطلب الأول : مفهوم المفاوضة الجماعية.

§             المطلب الثاني : الضوابط الموضوعية للمفاوضة الجماعية.

v        المبحث الثاني : سريان المفاوضة الجماعية.

§            المطلب الأول : مضمون المفاوضة.

§            المطلب الثاني : مسطرة المفاوضة الجماعية

*              الفصل الثاني : فعالية المفاوضة الجماعية ومحدوديتها

v       المبحث الأول : فعالية المفاوضة الجماعية.

§            المطلب الأول : الحماية الاجتماعية.

§            المطلب الثاني : الحماية الاقتصادية.

v       المبحث الثاني :محدودية المفاوضة الجماعية بين اكراهات العولمة واطراف الانتاج.

§            المطلب الأول : اكراهات العولمة .

§            المطلب الثاني :اكراهات اطراف الانتاج.

 

 

الفصل الأول : الإطار القانوني المنظم لأحكام المفاوضة الجماعية.

لدراسة هذا الفصل سنقسمه الى مبحثين اثنين نتطرق في (المبحث الأول ) لمفهوم المفاوضة الجماعية وضوابطها الموضوعية، ونعرج الى سريان المفاوضة الجماعية في ( المبحث الثاني) .

المبحث الأول : مفهوم المفاوضة الجماعية وضوابطها الموضوعية.

لقد أقرت مدونة الشغل من خلال قانون رقم 99-65 إجبارية المفاوضة الجماعية التي لم يكن لها أي قانون أو إطار يحددها باستثناء نظام قانون الاتفاقية الجماعية للشغل ظهير 17-أبرايل – 1957 [11] *avant le code du travail , il n,y avait pas de droit de négociation collective, c,est a dire un cadre juridique de la négociation .toutefois, il y avait un régime juridique de la convention collective*.  والمفاوضة تسبق بطبيعتها الاتفاقية الجماعية وتمهد لها[12] ومن تم يقتضي  الأمر منا معالجة المفاوضة الجماعية بالتطرق لمفهوم هذه الأخيرة في     ( المطلب الأول ) وفي ( المطلب الثاني )نتعرض لضوابطها الموضوعية  .

     المطلب الأول :مفهوم المفاوضة الجماعية.

عرفت مدونة الشغل المغربية في القانون رقم 99-65  المفاوضة الجماعية بأنها الحوار الذي يجري بين ممثلي المنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا أو الاتحادات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا من جهة، وبين مشغل أو عدة مشغلين أو ممثلي المنظمات المهنية للمشغلين من جهة أخرى[13] والواضح ان هذا التعريف يكاد يكون مطابقا للتعريف الذي اوردته الاتفاقية الدولية لمنظمة العمل الدولية رقم 54 حول تنمية المفاوضة الجماعية الصادرة سنة 1981 من خلال مادته الثانية[14]، وقريبا من هذا التعريف نص المشرع المصري في المادة 146 من قانون العمل المصري على أن المفاوضة الجماعية هي الحوار والمناقشات التي تجري بين المنظمات النقابية العمالية وبين أصحاب الأعمال أو منظماتهم من أجل:

ü          تحسين شروط وظروف العمل وأحكام الاستخدام.

ü          التعاون بين طرفي العمل لتحقيق التنمية الاجتماعية لعمال المنشأة.

ü          تسوية المنازعات بين العمال وأصحاب الأعمال.

وعلى مستوى الفقه[15] فقد عرفها البعض بأنها عبارة تستعمل لوصف الحوار والتفاوض بين عنصري الإنتاج أو ممثليهم، بشأن أي موضوع يتعلق بشروط وأوضاع الشغل والتشغيل أو بأية مواضيع أخرى ذات اهتمام مشترك بالنسبة لكل من الأجراء ومشغليهم.

فحين عرفها البعض الآخر[16] بأنها تفترض مواجهة لمصالح متعارضة يدافع عنه كل طرف من خلال ممثله الذي يمتلك سلطة تقديم التنازلات، ومن خلال التنازلات المتبادلة تأمل الوصول إلى تجاوز الخلافات الأساسية.

وهناك جانب آخر من الفقه[17] قد عرفها بأنها وسيلة سلمية كما أنها جماعية تتم في إطار تنظيم قانوني معين، وتسعى للوصول لأهداف معروفة بما يحقق في النهاية مصلحة العمل والعمال أيضا.

الفقرة الثانية: أهداف المفاوضة الجماعية

فالهدف من المفاوضة الجماعية كما جاء في الفقرة الثانية من المادة 92 من مدونة الشغل المغربية هو:

–               "تحديد وتحسين الشغل والتشغيل.

–               تنظيم العلاقات بين المشغلين والأجراء.

–               تنظيم العلاقات بين المشغلين أو منظماتهم وبين منظمة أو عدة منظمات نقابية للأجراء الأكثر تمثيلا من جهة أخرى".

إسوة بالمشرع المصري[18] وباتفاقية الشغل الدولية[19].

وهكذا فتحريك مسطرة المفاوضة الجماعية يكون في نظر المشرع المغربي من أجل تحديد وتحسين الشغل وأحكام التشغيل بما يساير ظروف الأجراء وحقوقهم وكذلك تنظيم العلاقات بين المشغلين والأجراء بما يحقق التعاون بينهما لتحسين الأوضاع الاجتماعية للأجراء، ولتحقيق التنمية الاقتصادية للمقاولة أو القطاع الاقتصادي المعني دون إغفال إمكانية تفادي أو تسوية نزاعات الشغل الجماعية، وتحقيق السلم الاجتماعي.

وفي نظرنا يتبين أن الأهداف التي ذكرها المشرع المغربي أكثر شمولية ومحققة لمبتغيات أطراف الإنتاج.

 

المطلب الثاني: الضوابط الموضوعية للمفاوضة الجماعية

سنتطرق ضمن هذا المطلب في( الفقرة الأولى) لأطراف المفاوضة الجماعية ثم الشروط وصفات المفاوض في( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: أطراف المفاوضة الجماعية

للتحدث عن أطراف المفاوضة الجماعية لابد من تحديد هذه الأطراف سواء على المستوى المقاولة أو على مستوى القطاع أو على المستوى الوطني.

I-   على مستوى المقاولة:

1-      نجد أن هناك أطراف يمثلون الأجراء انطلاقا من كون المقاولة قد تشهد تمثيلية نقابية وقد تنعدم فيها صفة التمثيلية.

 أ)في حالة توفر تمثيلية نقابية بالمقاولة، وتعلق الأمر بنقابة وحيدة كانت هي المؤهلة للتفاوض مع المشغل باسم العمال، أما إذا تعددت النقابات بالمقاولة, كانت النقابات الحاصلة على نسبة 35% من مجموع عدد مندوبي الأجراء المنتخبين باعتبارها أكثر تمثيلا إضافة إلى توفر معيار القدرة التعاقدية باعتبارها هي المؤهلة للمفاوضة الجماعية[20].

ما لاحظناه في هذا الإطار أن المشرع المغربي يتحدث في مقتضيات المفاوضة الجماعية عن النقابات، بينما النص المحدد لمعايير النقابة الأكثر تمثيلا يتحدث عن المنظمة النقابية خاصة إذا كان المقصود بالمنظمة المركزية النقابية.

إن المفاوضة على مستوى المقاولة لا يمكن للأجراء أن يكونوا أطرافا فيها إلا من خلال نقاباتهم سواء تعلق الأمر بوجود نقابة وحيدة أو الأكثر تمثيلا. حيث أن اشتراط المشرع لضرورة وجود تنظيم نقابي يمثل الأجير, فيه نوع من تشجيع الأجراء للانخراط في منظمات نقابية تدافع عن حقوقهم وتسعى لتحسين أوضاعه عن طريق التفاوض بالنيابة عنه[21].

ب- في حالة عدم توفر تمثيلية نقابية بالمقاولة

إذا كانت المقاولة لا تضم ممثلين نقابيين وهي مسألة واردة على مستوى الواقع العملي خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى فهل بإمكان شخص آخر أن يقوم بالمفاوضة مع المشغل؟

بالرجوع إلى التشريع المصري، نجد أنه قد سمح للنقابة العامة التي تتبعها المقاولة باختيار 5 أجراء على أن يكون من بينهم ثلاثة على الأقل من أجراء المقاولة للتفاوض مع صاحب العمل، وبالرجوع للمشرع المغربي نلاحظ أن مدونة الشغل لم تنص على حل صريح لهذا الإشكال، إلا أن ذلك لا يمنع ممثلي العمال،سواء لجنة المقاولة إذا كانت تشغل أكثر من خمسين أجيرا أو مندوبي العمال في حالة تشغيل عدد أقل للتفاوض مع مشغليهم.

2-      أما الأطراف التي تمثل المشغلين على مستوى المقاولة، يظل المشغل أو من ينوب عنه هو الطرف المتفاوض.

–               هذا يعني عدم اشتراط انتظام المشغل في الإطار النقابي أو المهني ليكون مفاوضا مع النقابة، وهذا الأمر ينسجم مع الحكم القاضي بأحقية المشغل ولو بصفة شخصية في علاقته بالنقابة في إبرام اتفاقيات الشغل.

II-         على مستوى القطاع

تعد قطاعات الإنتاج المشترك المجال الخصب لإنعاش المفاوضة الجماعية حيث تتشابه في إطارها ظروف الشغل، ويكون معها مناسبا إجراء مفاوضة جماعية.

وعن أطراف المفاوضة على هذا المستوى نجد كلا من الأجراء والمشغل أيضا.

1-      أطراف الأجراء:

بخصوص هذه الفئة نجد أن المشرع استلزم أن تكون ممثلة بواسطة النقابة بغض النظر عن مستوى المفاوضة بل أكثر من ذلك نجد أن المشرع اشترط في هذه النقابة الممثلة للأجراء أن تكون أكثر تمثيلا[22]. علما ان مدونة الشغل لم تحدد معايير النقابة الأكثر تمثيلا على مستوى القطاع، رغم تنظيمها لهذه المسألة على مستوى المقاولة وعلى المستوى الوطني، مما يترك المجال أكثر اتساعا في إطار تعيين معايير النقابة الاكثر تمثيلا للسلطة التقديرية للقضاة.

2-      طرف المشغل:

لم يشترط في المشغل من أجل الدخول في مفاوضة جماعية على مستوى القطاع الانخراط في منظمة مهنية وهذا يعني تمكينه شخصيا من التفاوض مع النقابة الممثلة للأجراء. كما يمكن أن يكون هذا الطرف مجموعة من المشغلين[23].

III-     على المستوى الوطني

لإجراء مفاوضة جماعية على المستوى الوطني يجب أن تنصب كأطراف كل من المنظمات النقابية للأجراء من جهة والمنظمات المهنية للمشغلين من جهة ثانية. بالإضافة إلي الحكومة كجهاز تنفيدي من جهة ثالثة

1-           المنظمات النقابية للأجراء:

كلما تعلق الأمر بمفاوضة جماعية على المستوى الوطني إلا وجب تمثيل الأجراء عبر إطار مؤسساتي متمثل في منظمة نقابية حيث يصعب تصور إجراء هذه المفاوضة خارج هذا الإطار، إذ من المستبعد أن يجلس جميع الأجراء على طاولة المفاوضات مع ممثلي المشغلين ولو تعلق الأمر بقضايا هامة.

2-           المنظمات المهنية للمشغلين

ينبغي الإشارة أولا أن هناك من الفقه[24] من اعتبر المشغل طرف في المفاوضة الوطنية في الحالة التي لم يكلف فيها جهازا تمثيليا منظما إليه للقيام بذلك، ودليل ذلك ما نصت عليه المادة 92 من مدونة الشغل المغربية التي عرفت المفاوضة الجماعية.

وجانب آخر من الفقه[25] يرى أن المشغلين كأطراف ذاتيين لا يكونون حاضرين في أي تفاوض جماعي على المستوى الوطني إلا من خلال منظماتهم المهنية ونحن بدورنا نساير هذا الرأي الفقهي الأخير لأنه لا يمكن جلوس جميع المشغلين لان عددهم يكون كبيرا على المستوي الوطني.

_3 الحكومة.

فيما يتعلق بهذه النقطة نجد المادة  96 من مدونة الشغل تنص على أن المفاوضة تجري كل سنة أو كلما دعت الضرورة لذلك على المستوى الوطني بين الحكومة من جهة و المنضمات المهنية للمشغلين و المنضمات النقابية للأجراء الاكثر ثمتيلا من جهة ثانية و ذلك من أجل التداول في مختلف الملفات ذات الطابع الاقتصادي و الاجتماعي التي تهم عالم الشغل و في هذا الإطار أحدث لدى السلطة الحكومية المكلفة بالشغل مجلس يدعى مجلس المفاوضة الجماعية الذي يعهد إليه بتقديم اقتراحات من أجل تنمية المفاوضة الجماعية وكذلك تقديم اقتراحات بشأن تشجيع إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية و تعميمها و لا سيما بالنسبة للمقاولات التي تشغل ما يزيد عن 200 أجير سواء على الصعيد الوطني أو القطاعي و يعهد إليه كذلك بإعطاء الرأي حول تفسير بنود اتفاقية شغل جماعية كلما طلب منه دلك و يدرس الجرد السنوي لحصيلة المفاوضة الجماعية (المادة 101 من مدونة الشغل المغربية)

يرأس هذا المجلس الزير المكلف بالشغل أو من يمثله و يتكون من ممثلين الادارة و ممثلين عن المنضمات المهنية للمشغلين و المنضمات النقابية للاجراء و يمكن لرئيس المجلس أن يدعو للمشاركة في أشغاله كل شخص يراعي في اختيره ما يتمتع به من كفاءات في مجال اختصاصات المجلس(المادة 102 )

و أشارت المادة 103 إلى أن الأعضاء المكونين للمجلس يحددون بنص تنضيمي

  الفقرة الثانية: شروط وصفات المفاوض

نجاح المفاوضة الجماعية رهين بمدى خبرة ومهارة المفاوض للقيام بالمهمة على أحسن وجه، وبالتالي وجب توفر مجموعة من الشروط والصفات في المفاوض.

I-               الشروط

1-         شروط الواجب توفرها في المفاوض عن المشغل

أ‌-             أن يكون ذا أهلية كاملة وعلى درجة كافية بمضمون التفاوض[26].

ب‌-       أن يكون الشخص له صفة المفاوض في إجراء المفاوضة الجماعية.

إذا كان الشخص المفاوض غير رب العمل فإن هذا المفاوض يجب أن يعين لنا من طرف صاحب العمل عن طريق وكالة يدلي بها للطرف الآخر في المفاوضة تأكيد لهذه الصفة [27].

2-         الشروط الواجب توفرها في المفاوض مثل الأجراء:

أ‌-             أن يكون مفاوض ذا أهلية كاملة.

ب‌-       أن لا يكون المفاوض مكلفا ببعض مهام أو اختصاصات رب العمل.

ت‌-       ضرورة أن يكون المفاوض مفوضا لإجراء المفاوضة الجماعية.

II-          الصفات:

تكمن الصفات الواجب توفرها في الفريق التفاوضي في:

أ‌-             الخبرة التفاوضية

ب‌-       القدرة الشخصية للمتفاوض

ت‌-       هدوء الأعصاب

ث‌-       القدرة على الإقناع

ج‌-         القدرة على ابتداع الحلول وحسن التواصل

 

المبحث الثاني: سريان المفاوضة الجماعية

سنتناول في هذا المبحث مضمون المفاوضة الجماعية في (المطلب الأول )والمسطرة الخاصة بها في (المطلب الثاني).

المطلب الأول: مضمون المفاوضة الجماعية ودوريتها

يمكن تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين نتناول في الأولى مضمون المفاوضة الجماعية ودوريتها في الفقرة الثانية.

الفقرة الأولى: مضمون المفاوضة الجماعية

يمكن القول بأن المشرع المغربي قد ترك أطراف المفاوضة الجماعية أحرار في التفاوض في شأن مختلف المواضيع محل خلاف[28] على اعتبار أن المجالات المذكورة في المادة 92 من مدونة الشغل يمكن أن تندرج في إطارها كل المواضيع الشائكة التي تشكل نقاط الاختلاف بين أطراف الإنتاج.

 

الفقرة الثانية: دورية المفاوضة الجماعية

بداية يمكننا التحدث عن مفاوضة جماعية على المستوى الوطني التي استلزم فيها المشرع أن تعقد كل سنة أو كلما دعت الضرورة إلى ذلك، ويتعلق الأمر هنا بالمفاوضة الثلاثية[29].

أما المفاوضة الثنائية الوطنية فلم تشر المدونة إلى دوريتها.

في حين على المستوى القطاعي وعلى مستوى المقاولة فإن المفاوضة تجري كل سنة ويمكن التنصيص في الاتفاقيات الجماعية على دورية مغايرة.

 

المطلب الثاني: مسطرة المفاوضة الجماعية

يمكن تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين على الشكل الآتي:

الفقرة الأولى: الإطار الزمني للمفاوضة الجماعية

فيما يتعلق بالإطار الزمني، نجد أن المدونة تركت لطرفي العلاقة الشغلية حرية تحديد الوقت المناسب للدخول في المفاوضات الجماعية. وفق القواعد الإجرائية التي تهم الإطار الزمني وكذا مكان إجرائها في حالة الضرورة[30].

فإنه في مقابل ذلك حرص على وضع قالب شكلي يضفي على هذه المسطرة طابعا جديا. وهكذا يجب على كل طرف يرغب في فتح مفاوضات جماعية أن يوجه للطرف الآخر إخطارا بذلك عن طريق رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل حيث يفترض في هذا الإخطار أن يكون موقعا ممن له الصفة أو الصلاحية، وأن يتضمن جميع المعلومات والبيانات التي تعتبر ضرورية لإجراء المفاوضة.

الفقرة الثانية: إجراءات سريان المفاوضة

سنتناول في هذه الفقرة إجراءات تعيين ممثلي أطراف المفاوضات في نقطة، والتزاماتهم في نقطة ثانية.

 

I-                       إجراءات تعيين ممثلي ألأطراف المفاوضات الجماعية

نص المشرع صراحة على أن يعين كل طرفي المفاوضات الجماعية من ممثله كتابة ويمنع على الطرف الآخر الاعتراض على هذا التمثيل[31].

وما يمكن ملاحظته هو أن المشرع لم يحدد لنا طبيعة الأشخاص الذين يمكن استشارتهم أو الاستعانة بخبراتهم، مما يستشف منه أن لأطراف المفاوضة الجماعية الحق في الاستعانة بكل طرف يرون فيه فائدة.

II-                   الالتزام بتقديم المعلومات والبيانات الضرورية للتفاوض

تتجسد هذا الالتزامات فيما جاءت به المادة 94 من مدونة الشغل المغربية، والتي حتمت على الأطراف ضرورة تقديم البيانات والمعلومات التي تكون ضرورية لتسهيل إجراء التفاوض الجماعي.

إلا أنه يثور إشكال يتمحور حول عدم تحديد المشرع المغربي لنوعية البيانات والمعلومات المراد الإدلاء بها عكس بعض التشريعات المقارنة كالتشريع المصري[32] مثلا فقد حدد نوعية هذه البيانات التي يمكن للنقابة تسليمها للمشغل وتتمثل في كل ما هو ضروري لنجاح المفاوضة.

 

الفصل الثاني: المفاوضة الجماعية بين الفعالية والمحدودية

نظرا لأهمية المفاوضة الجماعية في الدفع بعلاقة الشغل الجماعية نحو نوع من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي فإن هناك مجموعة من العوامل التي قد تؤثر سلبا في مردوديتها ودورها في النهوض بهذه العلاقة وهي عوامل تتمثل في صورة عوائق وإكراهات تختلف تأثيراتها باختلاف درجة علاقتها بالمفاوضة الجماعية. وهكذا ولإلقاء الضوء على مضمون هذا لفصل فإنه يحتم معالجته في مبحثين رئيسيين، وذلك على الشكل التالي:

في (المبحث الأول) فعالية المفاوضة الجماعية أما في

(المبحث الثاني)فسنتناول أوجه محدودية المفاوضة الجماعية

 

المبحث الأول: فعالية المفاوضة الجماعية

سنحاول في هذا المبحث التطرق إلى أهم خصوصيات المفاوضة الجماعية ومميزاتها التي تشكل أهم مواطن فعاليتها، يتعلق الأمر بالحماية الاقتصادية التي تميز المفاوضة الجماعية، حيث يفسح المجال لعلاقات الشغل الجماعية، لتكريس هذه الحماية وذلك إلى جانب الحماية الاجتماعية التي يضمنها قانون الشغل للأجير على أن تجعل المفاوضة الجماعية من الهاجس الاقتصادي عنصرا يلازم الهاجس الاجتماعي لمواجهة المستجدات الطارئة على محيط المقاولة والعمل على تقوية قدرة المتعاقدين على تحمل السلبيات والاكراهات المفروضة عليها طيلة فترة الأزمة، وهذا ما سنحاول التطرق إليه من خلال تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين نتناول في المطلب الأول الحماية الاقتصادية أما فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية سنتناولها في المطلب الثاني.

 

المطلب الأول: الحماية الاقتصادية

يمكن القول هنا بأن الوظيفة الاقتصادية للمفاوضة الجماعية تقوم على حماية المقاولة المغربية من الهزات الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد الوطني وحماية مناصب شغل العاملين بها.

وبالتالي نتساءل عن مدى حماية المفاوضة الجماعية للمقاولة من الآثار السلبية من أي تحول اقتصادي طارئ؟

نظرا لكون المقاولة التي تتعايش فيها أو من خلال هذه العلاقات الشغلية أصبحت ترزخ تحت اكراهات العولمة وانعكاساتها التي أقل ما يقال أنها ذات أبعاد خطيرة مست بالتغيير كل المفاهيم التقليدية التي كانت إلى أمد قريب تواثب لا تعرف التغيير. فقد حلت محلها العولمة بانعكاساتها السلبية على المقاولة، والتي من بين خصائصها:

–               أنها لا تأخذ بعين الاعتبار العدالة الاجتماعية.

–               إعادة النظر في التشغيل والحقوق الاجتماعية.

–               أصبح الاقتصاد غاية مستهدفة لنفسه بعد أن كان وسيلة لتحقيق الحياة الكريمة[33]

وإذا كانت المقاولة المغربية حاولت مواجهة اكراهات العولمة في إعادة هيكلة مقوماتها، فإن إعادة هيكلة الجانب الاجتماعي فيه أصبح مفروض إلا ان مسألة إعادة هيكلة الجوانب الاجتماعية، تصطدم بالنصوص التشريعية والتنظيمية لقانون الشغل التي تتصف بالعمومية والجمود مما يجعلها عاجزة من مواجهة التحولات المتلاحقة التي تفرضها السوق العالمية على المقاولة لكونها تتحكم في طريقة إنتاجها ولا دخل للدولة ولا للمشغل في التأثير عليها. كما صرح بذلك وزير التشغيل في اجتماع مجلس المفاوضة الجماعية ل 13 فبراير 2008 وتنفيذ للتعليمات الملكية السامية الواردة في الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله في الجرف الأصفر، ويقينا منا أنه مهما كانت الشروط المالية والمادية والقانونية أساسية لتحفيز الاستثمار وخلق الإقلاع الاقتصادي فإنها تضل رهينة بتوفر المناخ الاجتماعي وعلاقات الشغل السليمة والتعاونية[34]. واعتبارا لما لفضاء الإنصات والتشاور والحوار من آثار إيجابية على تحديث فضاء العلاقات المهنية والاجتماعية. فقد تضمن التصريح الحكومي فقرة خاصة بالمفاوضة والحوار الاجتماعي.

ويثار تساؤل آخر حول مدى نجاعة المفاوضة الجماعية في التوفيق بين مصلحتين متضاربتين، مصلحة المشغل للحفاظ على مقاولته ومصلحة الأجراء في الحفاظ على مناصب شغلهم؟

فالمفاوضة الجماعية إلى جانب دورها في حماية المقاولة من الآثار السلبية للظروف الاقتصادية الطارئة فإنها يمتد إلى حماية الطرف الثاني في علاقة الشغل وفق ما تمليه الوضعية الاقتصادية الجديدة للمقاولة آخذة بعين الاعتبار احترام تراتبية النص القانوني والاتفاقي للعلاقة التعاقدية[35].

 

المطلب الثاني: الحماية الاجتماعية

إن عدم تقيد المشغل بمضامين الاتفاقية الجماعية التي تؤمن حقوقا أفيد للأجير يرجع إلى سببين رئيسيين هما:

1-                 أن موافقة المشغل على مضامين هذه الاتفاقية الجماعية راجع إلى ضغط نزاع جماعي ومن أجل الدخول إلى مرحلة السلم اجتماعي مؤقت مما يدفعه إلى تجاوزها كلما حلت أزمة اقتصادية بالمقاولة.

2-                 أما السبب الثاني فيتلخص في التقلبات الاقتصادية الطارئة التي تعرفها الظروف الاقتصادية، بحيث تفرض على المشغل التراجع عل جزء من تلك الامتيازات، مما يفرض ضرورة تقديم تنازلات متبادلة بغية ضمان استمرار العلاقة التعاقدية.

فالأمر يمس أحد المسائل الحساسة والمتعلقة بتحرير قواعد الشغل، إنه نظام الفصل الجماعي لأسباب اقتصادية وهيكلية.

من المعلوم أن المغرب من الدول التي صادقت على الاتفاقية الدولية رقم 158 والمتعلقة بالفصل مما حتم معه القول أن المغرب ملزم باحترام المسطرة المنصوص عليها في الفصلين 3 و 4 من تلك الاتفاقية، ويتعلق الأمر بإخبار واستشارة الأجراء من جهة وطلب ترخيص من طرف السلطات المعنية[36].

وبخصوص مدونة الشغل المغربية فقد أشارت إلى هذه المسطرة[37] الخاصة بالفصل لأسباب تكنولوجية وهيكلية أو اقتصادية وإغلاق المقاولات في المادة 66.

 

المبحث الثاني: أوجه محدودية المفاوضة الجماعية

تتجسد محدودية المفاوضة الجماعية في الاكراهات والصعوبات والعوائق التي تحد من فعاليتها والتي سنتطرق لها في المطلبين الآتيين، نتناول في( المطلب الأول) اكراهات العولمة تاركين اكراهات أطراف الإنتاج ( للمطلب الثاني).

المطلب الأول: اكراهات العولمة

نعت العولمة بالتوحش كما يصفها البعض يزيد مصاعب تحقيق التنمية الإنسانية المنشودة للاعتبارات التالية:

–               من إفرازات العولمة  الخصخصة، هذه الأخيرة التي تفرض تحدياتها على الواقع العمالي سواء من خلال الفصل التعسفي أو فرض التقاعد المبكر.

–               العولمة أصبحت سلطتها على نسقية الشغل من خلال إلغاء حماية المنتوج الوطني وفتح الحدود أمام التنافس التجاري وربط الاقتصاد الوطني بالسوق العالمية، ومن ثم فإن الدولة التي كانت راعية الحقوق الاجتماعية في المقاولة ستصبح خاضعة لما يتطلبه السوق المالي الدولي. الذي لا يأخذ بعين الاعتبار مبادئ العدالة والإنصاف الاجتماعيين.

 

المطلب الثاني: اكراهات أطراف الانتاج

على مستوى الاكراهات التي تمليها أطراف الإنتاج منها ما يرجع إلى الأجراء ومنها ما يعزى إلى المشغل.

·                     على مستوى الأجراء:

ü     ضعف الحركة النقابية في أدائها النقابي أدى إلى عدم تطور المفاوضة الجماعية عكس ما هو موجود في النقابات الأمريكية والألمانية.

ü     اشتغال المركزيات النقابية بآليات ومناهج عتيقة[38].

ü     نقص في الأطر وضعف التكوين وغياب الديمقراطية داخل دواليبها.

ü      انقطاع الصلة بين العمال وخبرات الحركة العمالية وتقاليد العمل النقابي مما يترتب على ذلك افتقاد المعرفة اللازمة بالحقوق الأساسية والمفاهيم النقابية الصحيحة.

ü     انضمام العمال إلى القطاع غير المنظم.

بالنسبة للمشغل: يرى المشغلون من زاوية نظرهم أن ما وضعه المشرع من نصوص قانونية لحماية الأجراء كافية وأن أي نقاش لن يؤتي بأية نتيجة، لأن الحوار يقتضي الأخذ والعطاء في حين أن النتيجة ستجرهم إلى العطاء فقط مما يؤدي إلى إضافة أعباء مالية جديدة دون ضمان زيادة الإنتاج أو تحسينه.

 

الخاتمة

 

من الأدوات القوية التي تساعد على حل المشاكل الصعبة وتعزز التماسك الاجتماعي بين أصحاب الأعمال والعمال حول مسائل ذات المصلحة المشتركة في الوقت الحالي نجد المفاوضة الجماعية .

  والمفاوضة الجماعية تبقى أهم أداة للتعبير مواقف الأطراف باعتبارها آلية بديلة من خلالها يتم وضع قانون في شكل اتفاق تعاقدي يضع نصب أعينه متطلبات كل من الأجراء والمقاولة ومن تم الاقتصاد الوطني الذي يعرف بدوره تغيرات وتطورات تختلف إيجابا أو سلبا تبعا لطبيعة الظروف والتحولات التي يعرفها أطراف العلاقة الإنتاجية .

وما على المشرع المغربي إلا التدخل:

– من اجل تنمية روح المسؤولية لدى الأطراف , وضمان حقوق العمال تكريسا للتوازن بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي .

– جعل مجلس المفاوضة الجماعية كقوة اقتراحيه وفاعلة في مجال المفاوضة الجماعية من اجل الوصول إلى اتفاق كإطار انسب لمواكبة التطورات الاجتماعية الراهنة سواء على مستوى المقاولة أو القطاع .

– الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في مجال التفاوض الجماعي من خلال برامج التعاون وأنشطة كل من منظمتي العمل العربية والدولية في هذا الشأن.

 

البيبليوغرافية

*الكتب العامة.

E  احمد بوهرو: التفاوض وتحرير اتفاقية الشغل الجماعية في القانون والممارسة الوطنية مطبعة المعارف الجديدة الرباط سنة 2010.

E  عبد الكريم غالي القانون الاجتماعي المغربي على ضوء مدونة الشغل وأنظمة الحماية الاجتماعية وفي ظل المستجدات الاقتصادية والتكنولوجية الحديثة  الرباط 2010.

E  مصطفى أحمد أبو عمر: علاقات العمل الجماعية، دار الجامعة الجديدة للنشر الإسكندرية، سنة 2005.

E  انظر عبد اللطيف خالفي علاقات الشغل الجماعية "الوسيط في مدونة الشغل "الجزء الثاني"، علاقات الشغل الجماعية، مطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، ط الأولى 2006.

E  محمد الشرقاني: دراسة تحليلية نقدية لمدونة الشغل المرتقبة، دار النشر الجسور، وجدة، الطبعة الأولى 1998 .

E  قدري عبد الفتاح الشهاوي: موسوعة قانون العمل رقم 2، منشأة المعارف الإسكندرية، السنة 2003.

E  محمد سعيد بناني: الحوار الاجتماعي بين المعيارية والسلوك، مناظرة الحوار الاجتماعي التنمية والديمقراطية.

 

*الكتب العامة بالفرنسية:

Ø Philipe Lafarge:  loi auroux commentaires  solutions  pratique  edition enterprise moderne, paris, 1984 .

Ø Bouharrou ahmed : la negociation et la redaction de la convention collective du travail dans le droit et la pratique nationale , rabat, 2010 .

Ø gérard lyon caen : (pour une réforme claire et imaginative du droit de la négociation collective) in droit sociale , n°4 -avril 2003.

 

 

 

 

*الأطروحات و الرسائل:

E  بن عزوز رشيد: مساهمة المفاوضة الجماعية في استقرار علاقة الشغل الجماعية, رسالة لنيل دبلوم الماستر قانون الاعمال والمقاولات, الرباط سنة 2008 2009 .

E  وفاء بن فضول الجدوبي: تنظيم علاقات الشغل عن طريق المفاوضة الجماعية، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الحقوق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال – الرباط لسنة 2006-2007، الجزء الأول.

*                  مقالات :

E  خليل ابو خرمة : المفاوضة الجماعية ودورها في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز السلم الاجتماعي ندوة حول الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية 1-26 -2004 .

E  عبد العزيز العتيقي :المفاوضة الجماعية حصيلة وافاق  المجلة المغربية لقانون واقتصاد التنمية عدد 22 سنة 1990  .

E  فريدة اليوموري "أحكام المفاوضة الجماعية"، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سنة 2006.

E  خطاب السيد جمال أغماتي وزير التشغيل والتكوين المهني، اجتماع مجلس المفاوضة الجماعية ليوم 13 فبراير 2008.

 

 

*                  المواقع الإلكترونية :

Ø    www.ilolex.ilo.org

 

 

 

 

 

                                                                                                                                                                       

 


[1] بنعزوز رشيد :مساهمة المفاوضة الجماعية في استقرار علاقة الشغل الجماعية, رسالة لنيل دبلوم الماستر قانون الاعمال والمقاولات, الرباط ,سنة 2008 -2009 , ص 5.

[2] انظر المواد من 92 الى 103 من مدونة الشغل المغربية.

[3] خليل ابو خرمة : المفاوضة الجماعية ودورها في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز السلم الاجتماعي, ندوة حول الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية ,1-26 -2004 ,ص 1.

[4] بنعزوز رشيد: مساهمة المفاوضة الجماعية في استقرار علاقة الشغل الجماعية رسالة لنيل دبلوم الماستر قانون الاعمال والمقاولات, الرباط, سنة 2008 2009  ص9

[5] نخص بالذكر الاتفاقية رقم 11و98و154 المتعلقة بالمفاوضة الجماعية.

-اشار اليها خليل ابو خرمي: المفاوضة الجماعية ودورها في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز السلم الاجتماعي ,مرجع سابق, ص 2.

[6]-Philipe Lafarge:  loi auroux commentaires  solutions  pratique , edition enterprise moderne ,paris 1984, p 139 .

[7]- احمد بوهرو: التفاوض وتحرير اتفاقية الشغل الجماعية في القا نون والممارسة الوطنية, مطبعة المعارف الجديدة, الرباط ,سنة 2010  ,ص 7 .

[8] – ظهير 13 -7-1938 حول الاتفاقية الجماعية  ج ر عدد1342 بتاريخ 15-7-1938 .

[9] – الجريدة الرسمية عدد 1262  بتاريخ 1937 .

[10] – عبد العزيز العتيقي :المفاوضة الجماعية حصيلة وأفاق, المجلة المغربية لقانون واقتصاد التنمية عدد 22 سنة 1990  ص 105.

[11]Bouharrou ahmed  la negociation et la redaction de la convention collective du travail dans le droit et la pratique nationale  rabat 2010 p 18

[12]- عبد الكريم غالي القانون الاجتماعي المغربي على ضوء مدونة الشغل وانظمة الحماية الاجتماعية وفي ظل المستجدات الاقتصادية والتكنولوجية الحديثة  الرباط 2010 ص 235

[13]- الفقرة الاولى المادة 92 من مدونة الشغل

[14]- المادة الثانية من اتفاقية رقم 54 يشمل تعبير المفاوضة الجماعية جميع المفاوضات التي تجري بين صاحب عمل او مجموعة من أصحاب العمل أو واحدة أو أكثر من منظمات أصحاب العمل من جهة  ومنظمة عمال او اكثر من جهة اخرى من اجل

-تحديد شروط العمل

 

1- فريدة اليوموري "أحكام المفاوضة الجماعية"، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سنة 2006، ص 149.

[16]  - gérard lyon : caen : (pour une réforme éclaire et imaginative du droit de la négociation collective) in droit sociale : n° 04 avril 2003.

3 – مصطفى أحمد أبو عمر: علاقات العمل الجماعية، دار الجامعة الجديدة للنشر الإسكندرية، سنة 2005، ص 16.

 

 

[18] – تنص المادة 146 من قانون العمل المصري السنة 2003 أن "المفاوضة الجماعية هي الحوار والمناقشات التي تجري بين المنظمات النقابية العمالية بين أصحاب الأعمال أو منظماتهم من أجل:

أ- تحسين شروط وظروف العمل وأحكام الاستخدام.

ب- التعاون بين طرفي العمل لتحقيق التنمية الاجتماعية لعمال المنشأة.

ج- تسوية المنازعات بين العمال وأصحاب الأعمال.

[19] – المادة الثانية من اتفاقية الشغل الدولية رقم 154 لسنة 1981.

[20] – انظر المادتين 95 و 425 من مدونة الشغل المغربية

[21] – فريدة اليوموري: أحكام المفاوضة الجماعية، مرجع سابق، ص 149.

[22] – انظر المادة 425 من مدونة الشغل المغربية.

[23] – انظر المادة 95 من مدونة الشغل.

[24] – عبد العزيز لعتيقي النظام الجماعي للعلاقات المهنية والتأمينات الاجتماعية، مرجع سابق، ص 58..

[25] – انظر عبد اللطيف خالفي علاقات الشغل الجماعية "الوسيط في مدونة الشغل "الجزء الثاني"، علاقات الشغل الجماعية، مطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، ط الأولى 2006، ص 123.

[26] – مصطفى أحمد أبو عمروا: علاقات العمل الجماعية، مرجع سابق، ص 301.

[27] – مصطفى أحمد أبو عمروا: علاقات العمل الجماعية، مرجع سابق، ص 302.

[28] – محمد الشرقاني: دراسة تحليلية نقدية لمدونة الشغل المرتقبة، دار النشر الجسور، وجدة، الطبعة الأولى 1998، ص 234 أشار إليه بنعزوز رشيد، ص 35.

[29] – المادة 96 من مدونة الشغل.

[30] – عبد اللطيف الخالفي: "الوسيط في مدونة الشغل" الجزء الثاني، "علاقات الشغل الجماعية"، مرجع سابق، ص 334.

[31] – انظر المادة 93 من مدونة الشغل المغربية.

[32] – قدري عبد الفتاح الشهاوي: موسوعة قانون العمل رقم 2، منشأة المعارف الإسكندرية، السنة 2003، ص 284، أشار له الباحث بنعزوز رشيد، ص 47.

[33] – بنعزوز رشيد: "مساهمة المفاوضة في استقرار علاقة الشغل الجماعية"، مرجع سابق، سنة 2008-2009-، ص 59.

[34] – خطاب السيد جمال أغماتي وزير التشغيل والتكوين المهني، اجتماع مجلس المفاوضة الجماعية ليوم 13 فبراير 2008.

[35] – وفاء بن فضول الجدوبي: تنظيم علاقات الشغل عن طريق المفاوضة الجماعية، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الحقوق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال – الرباط لسنة 2006-2007، الجزء الأول، ص 104-105.

[36] – الجدير بالذكر أن المغرب صادق على الاتفاقية بتاريخ أكتوبر 1993، راجع

www.ilolex.ilo.org

[37] – انظر المادة 66 من مدونة الشغل.

[38] – محمد سعيد بناني: الحوار الاجتماعي بين المعيارية والسلوك، مناظرة الحوار الاجتماعي التنمية والديمقراطية، ص 236.